أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

20

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

يسيل [ منها ] « 1 » دم قليل تشبيها بذلك . والجمع أدمع في القلّة ، ودموع في الكثرة . والمدمع : مكان الدمع ، ويكون مصدرا أيضا كالمضرب والمقتل ، والجمع مدامع . وثرى دامع : ند « 2 » . ودمّاع الكرم : ما يجري منه عند قطعه . د م غ : قوله تعالى : فَيَدْمَغُهُ « 3 » أي فيبطله . وأصله من : دمغت الرجل أدمغه أي كسرت دماغه : أصبته ، نحو ركبته وفأدته أي ضربت ركبته وفؤاده ، فاستعير لذلك لإبطال الحقّ الباطل ، ومنه : حجّته دامغة أي تكسر دماغ مخالفها . ومنه : الشجّة الدامغة وهي التي تبلغ الدماغ . فالشجّة دامعة ودامغة - بالمهملة والمعجمة كما تقدم - . وقال علي رضي اللّه عنه في صفته عليه الصلاة والسّلام : « دامغ جيشات الأباطيل » « 4 » . يقال : دمغه يدمغه دمغا . د م د م : قوله تعالى : فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ « 5 » أي أطبق عليهم العذاب . وأصله دمّم بثلاث ميمات ، فأبدل الوسطى من جنس الفاء نحو كفكف ولملم ، الأصل كفّف ولمّم ، وهذا رأي الكوفيين . يقال دممت على الشيء : أطبقت عليه . ودممت العزّ . فإذا كرّرت الإطباق قلت : دمدمت عليه . وناقة مدمومة : ألبسها الشحم ، وبعير مدموم بالشحم . والدّمام : ما يطلى به . والدّممة : جحر اليربوع « 6 » . وقيل : الدّمدمة : الإهلاك والإزعاج . وقيل : حكاية صوت الهرّة « 7 » التي أخذتهم . ومنه دمدم في كلامه ، ودمدمت الثوب . ودممته : طليته بصبغ .

--> ( 1 ) إضافة المحقق ، وفي الأصل : قليل دم . ( 2 ) وأضاف ابن منظور : دموع ودماع . ( 3 ) 18 / الأنبياء : 21 . ( 4 ) النهاية : 2 / 133 ، والمعنى : يهلكها . ( 5 ) 14 / الشمس : 91 . ( 6 ) قال ابن منظور : الدّممة والدّامّاء : تراب يجمعه اليربوع ويخرجه من الجحر . وذكر عددا من أسماء جحره ، لم يذكر منها الدممة ( مادة دمم ) ، لكن الراغب يؤيد المؤلف . ( 7 ) وفي المفردات ( 171 ) : الهرّة .